السيد جعفر مرتضى العاملي

243

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وأما القول : بأن ذلك قد كان في آخر سنة ست أو أول سنة سبع قبل غزوة خيبر أيضاً ، استناداً إلى أن إرسال الرسائل إلى الملوك قد كان في تلك الفترة . . فيمكن المناقشة فيه : بأن من الجائز أن يكون النبي « صلى الله عليه وآله » قد أرسل دحية إلى قيصر أكثر من مرة . . كما لا يخفى . جبرئيل في صورة دحية الكلبي : وتقدم أنهم يزعمون : أن دحية الكلبي كان جميلاً ، وأن جبرئيل كان يأتي إلى النبي « صلى الله عليه وآله » على صورته ، وقد قدمنا : أن ذلك لا مبرر له ، إذ لماذا لم يكن يأتيه على صورة علي « عليه السلام » الذي كان أحب الخلق إليه ؟ ! مع أن الله تعالى قد كلم نبيه حين المعراج بصوت علي حسبما قدمناه في هذا الكتاب . وفد دوس : وقدم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » أربعمائة من دوس ، فقال رسول الله : « مرحباً ، أحسن الناس وجوهاً ، وأطيبهم أفواهاً ، وأعظمهم أمانة » ( 1 ) .

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 262 وص 336 عن الطبراني بسند ضعيف ، في هامشه قال : أخرجه الطبراني ج 12 ص 222 وذكره الهيثمي في المجمع ج 10 ص 50 . وراجع : شرح المواهب اللدنية ج 5 ص 185 ، والمعجم الأوسط للطبراني ج 7 ص 47 ، والمعجم الكبير للطبراني ج 12 ص 172 ، وكنز العمال ج 12 ص 58 ، والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 338 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 262 .